الشيخ حسن المصطفوي

36

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ) * - 38 / 5 . * ( أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) * - 11 / 72 . * ( اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ) * - 72 / 1 . فالتعجّب في الجريان الأوّل كثير وممتدّ ، ثمّ في الثاني ، ثمّ الثالث . * ( أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ ) * - 7 / 63 . * ( وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * - 13 / 5 . * ( يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ا للهِ ) * - 11 / 73 . يراد أرأيتم هذه الأمور الخارجة عن الجريان الطبيعىّ والخارقة للعادة موارد تعجّب واستغراب ! مع أنّ الاستغراب إذا نسب إلى الجريان الطبيعىّ وحوسب بمعايير طبيعيّة وبمقاييس مادّية ، لا فيما ينسب إلى اللَّه المتعال ، وبيده أزّمة الأمور ، وبتقديره جريان الطبيعة وما ورائها . * ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ) * . . . . * ( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ) * - 37 / 12 . يراد الإضراب عن مقام الاستفتاء ، فانّهم ليسوا في مقام التفهّم وتحرّى الحقيقة وتحقيق الحقّ ، بل برنامجهم الاستهزاء والتحقير ، وحالهم كذلك ، مع أنّك كنت في تعجّب من أحوالهم . فجملة - ويسخرون - حاليّة من متعلَّق - عجبت ، أي وتتعجّب منهم ومن أقوالهم وأحوالهم ، وهم يسخرون . والإعجاب إفعال بمعنى جعل شخص متعجّبا عن شيء ، كما في : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه ُ ) * - 2 / 204 . * ( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ) * - 5 / 100 . * ( وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ ) * - 63 / 4 . ثمّ انّه لا فرق في التعجّب بين أن يكون متعلَّقه ممدوحا أو مذموما . فالممدوح كما في : * ( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ) * - 9 / 25 .